عَلِيماً حَكِيماً »
أي : لم يزل عليما بمصالحكم حكيما فيما يحكم به عليكم من هذه الأموال وغيرها .
أقول : فيه تصريح بأنّ اللّه تعالى عالم بهذه الفرائض وكونها مصلحة لكم ، فانّ اللّه تعالى حكيم في فعاله وعليم لجميع أطوار خلقه .
قوله تعالى :
« وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ » .
الأزواج عامّ شامل لأنواع الزوج من النكاح المشروع دائما أو منقطعا أو ملك يمين إلّا أنّه مخصّص بالسنّة فإنّ ظاهر غير واحدة من الروايات أنّ التوارث بين الزوجين إنّما هو في النكاح الدائم ، والظاهر أنّه المختار عند الجمهور . فليس في المتعة ميراث اشترطاه أو لم يشترطاه . والوجه في ذلك أنّ مقتضى ما تقدّم من الآيات أنّ الإرث حكم شرعيّ وضعيّ تعبديّ ، وصيّة من اللّه تعالى وحكم اللّه سبحانه وعهده في خلقه فلا يمكن أن يتحقّق ويحصل بشرط الشارطين ووضع الواضعين . والقول بأنّ المؤمنين عند شروطهم إنّما هو بعد الفراغ من حكم الأمر المشروط وضعا وتكليفا فلا يصحّ التمسّك بعموم المؤمنين عند شروطهم ، بنفوذ الشرط قبل إحراز حكمه وضعا وتكليفا .
والأخبار في هذا الباب متعارضة والمانعة منها أكثر عددا وأظهر دلالة ، والمجوّزة أقلّ عددا وبعضها ضعيف دلالة ، فالمانعة كافية في تخصيص الآية المبحوث عنها . وفي بعض تلك المانعة ما يفيد أنّها مستأجرة لا تستحق الميراث فهي حاكمة على عموم الآية لا أنّها مخصّصة . وفي بعض منها أنّ من حدودها أن لا ترثك ولا ترثها .
في الوسائل 21 / 67 ، عن التهذيب بإسناده عن محمد بن أحمد مسندا عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللّه قال : سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ؟ قال :
ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط .
وفيه أيضا / 68 ، عن التهذيب ، عن جعفر بن بشير مسندا عن عبد اللّه بن