تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وقال في كنز العرفان 2 / 329 : يشترط عندنا لحجب الإخوة شروط : . . . الثالث أن لا يكونوا كفرة ولا قتلة ولا رقّا . وقال في شرائع الإسلام 4 / 19 : وأمّا حجب الإخوة فإنّهم يمنعون الأمّ عمّا زاد عن السدس بشروط أربعة : . . . الثاني ألّا يكونوا كفرة ولا رقّا . وهل يحجب القاتل ؟ فيه تردّد والظاهر أنّه لا يحجب . وقال في رياض المسائل 2 / 353 : وفي حجب الإخوة القتلة لأخيهم المورّث أمّه عن كمال النصيب قولان ، أشبهما وأشهرهما عدم الحجب . . . ثمّ أنّ الظاهر كالصريح من الآية الكريمة أن المراد فرض عدم الولد لا فرض عدم كلّ وارث ، ففي فرض عدم الولد للأمّ ثلث الأصل مع عدم الحاجب وسدسه معه سواء كان معها زوج أو زوجة ، فلو ترك أبا وأمّا وزوجة مثلا فللزوجة النصف ؛ وهو ثلاثة من ستة أسهم ، وللأمّ الثلث ؛ وهو اثنين من الستّة ، وللأب الباقي ؛ وهو السدس . فإذا التقت الفرائض مع الذين يرثون بالقربة فيبدأ بأرباب الفرائض ويدخل النقص على الوارث القريب . قال البيضاوي في تفسيره 1 / 207 : وإنّما لم يذكر حصّة الأب لأنّه لمّا فرض أنّ الوارث أبواه فقط ، وعيّن نصيب الأمّ علم أنّ الباقي للأب وكأنّه قال : فلهما ما ترك أثلاثا . وعلى هذا ينبغي أن يكون لها حيث كان معهما أحد الزوجين ثلث ما بقي من فرضه كما قاله الجمهور لا ثلث المال كما قاله ابن عباس ، فإنّه يفضي إلى تفضيل الأنثى على الذكر المساوي لها في الجهة والقرب ؛ وهو خلاف وضع الشرع . أقول : لم يعلم من وضع الشريعة تفضيل الذكر على الأنثى إلّا فيالأولاد والأخوات للأب والأمّ أو الأب وبعض موارد أخرى ، وما ذكره ليس إلّا استبعادا في حكم الشرع واستحسانا لما اختلقه . وموارد النقص كثيرة تخفى على أهل الاطّلاع بالمواريث . قوله تعالى :
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » .
الظاهر أنّ
« مِنْ »
متعلقة بقوله تعالى :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ »
في صدر الآية ، أي
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 300 | محمد باقر الملكي الميانجي