أقول : حيث إنّ المقطوع من السنّة أنّ الأخوين في حكم الإخوة وكذلك الأخوات الأربع فلا بدّ من رفع اليد عن ظاهر الآية ، فعلى هذا يسقط ما ذكره من اشتراط الإخوة الثلاثة ، وعدم حجب الإخوة الخلّص .
وأمّا قوله بأنّ الإخوة يرثون السدس فهو خلاف المقطوع من الأدلّة ، ويوجب دخول الإخوة في الطبقة الأولى مع كونهم في الطبقة الثانية بحسب الأدلّة .
قال في مجمع البيان 2 / 15 : وأصحابنا يقولون : لا تحجب الأمّ من الثلث إلى السدس إلّا بالأخوين أو أخ وأختين أو أربع أخوات من قبل الأب والأمّ أو من قبل الأب خاصّة دون الأمّ . وفي ذلك خلاف بين الفقهاء قالوا : والعرب تسمّي الاثنين بلفظ الجمع في كثير من كلامهم ، حكى سيبويه أنّهم يقولون : وضعا رحالهما ، يريدون رحلي راحلتيهما . وقال تعالى :
« وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ »
[ الأنبياء ( 21 ) / 78 ] .
يعني حكم داود وسليمان .
ويشترط في الإخوة الحاجبة عند الإماميّة أن يكونوا منفصلين بالولادة أحياء ، وأن لا يكونوا مملوكين ولا كافرين .
في الفقيه 4 / 198 ، بإسناده إلى محمد بن سنان عن العلاء بن فضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إنّ الوليد والطفل لا يحجبك ولا يرثك إلّا من أذن بالصراخ . ولا شيء أكنّه البطن وإن تحرّك إلّا ما اختلف عليه اللّيل والنهار . ولا يحجب الأمّ عن الثلث الإخوة والأخوات من الأمّ ما بلغوا . ولا يحجبها إلّا أخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات لأب أو لأب وأمّ ، أو أكثر من ذلك . والمملوك لا يحجب ولا يرث .
قال في زبدة البيان / 648 : فالإخوة تحجبها مع عدم كونهم ورثة بشروط . . . الرابع كونهم وارثين في الجملة فلا يحجب القاتل والرّقّ ونحوهما .
ولعلّ لهم دليلا عليه .