النصف سهم البنت الواحدة فإن كانت منفردة يردّ عليها ما بقي من المال ، فإن اجتمع معها الوالدان أو أحدهما فكلّ واحد منهما السدس أي سدس أصل المال ويردّ الباقي على كلّ منهم من البنت والأبوين على نسبة أسهمهم . وكذلك الكلام في البنتين وما فوق الاثنتين مع أحد الأبوين يردّ السدس الباقي على الجميع بنسبة أسهمهم . ولو دخل على الوارث زوج أو زوجة فللّزوج أو الزوجة نصيبه الأدنى ، فإن بقي من التركة شيء يردّ على ما سوى الزوجين وإن نقصت عن الفرائض يدخل النقص على البنت أو البنات ، كما لو خلّف بنتين أو بنات والأبوين والزوج .
وقوله تعالى :
« وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ » .
السدس فريضة الأبوين مع الأولاد . والمراد من الأبوين هما القريبان فلا يعمّ الجدّ والجدّة .
قال في آلاء الرحمن / 24 :
« وَلِأَبَوَيْهِ »
أي أبوي الموروث . ولا بتعدّي الحكم إلى الأجداد والجدّات وإن جاء في سورة الأعراف ( 27 )
« كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ »
لأنّ المعنى الحقيقي للأب لا يعلم شموله للجدّ . ولو فرض العلم لكانت التثنية قرينة على أنّ المراد هو ما لا يتعدّى مصداقه الاثنين ؛ وهما الأبوان القريبان .
أقول : ما ذكره من عدم شمول الأب للجدّ والتشكيك والترديد في غير محلّه فإنّ الجدّ هو الأب الأعلى . والعمدة في المقام في الفرق هو الإجماع بأنّ الجدّ والجدّة في الطبقة الثانية مع الإخوة والأخوات .
فنخلص إلى أن الأولاد وإن نزلوا بمنزلة الولد للصّلب في المرتبة الأولى فيختصّون بالإرث ويمنعون الأجداد والجدّات .
ومخالفة الصدوق قدس سره لا تضرّ في المسألة بعد تحقّق الإجماع عند الإمامية على ذلك ، قال في الفقيه 4 / 196 : أربعة لا يرث معهم أحد إلّا زوج أو زوجة : الأبوان والابن والبنت . هذا هو الأصل لنا في المواريث ، فإذا ترك الرجل