وبتنفيذها هم الآباء الّذين تركوا أموالا وأولادا . وهذا هو السبيل والشأن في الأحكام الاجتماعيّة وقوانينها .
قال في البيان 3 / 129 : وهذه الآية عامّة لكلّ ولد يتركه الميّت ، وأنّ المال بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين . وكذلك حكم البنت والبنتين . والبنت لها النصف ولهما الثلثان على كلّ حال إلّا من خصّه الدليل من الرقّ والكفر والقتل فإنّه لا خلاف أنّ الكافر والمملوك والقاتل عمدا لا يرثون .
في الكافي 7 / 85 ، عن عليّ بن إبراهيم مسندا عن الأحوال قال : قال لي ابن أبي العوجاء : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين ؟ قال : فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عليه السّلام فقال :
إنّ المرأة ليس عليها جهاد ، ولا نفقة ولا معقلة وإنّما ذلك على الرجال ، ولذلك جعل للمرأة سهما واحدا وللرّجل سهمين .
وفيه أيضا ، عن عليّ بن إبراهيم مسندا عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : قلت له : كيف صار الرجل إذا مات وولده من القرابة سواء يرث النساء نصف ميراث الرّجال وهنّ أضعف من الرّجال وأقلّ حيلة ؟ فقال :
لأنّ اللّه عزّ وجلّ فضّل الرجال على النساء درجة ، لأنّ النساء يرجعن عيالا على الرّجال .
أقول : وفي هذا المعنى روايات أخرى عنهم عليهم السّلام فقد ذكروا في حكمة تضاعف حظّ الرجال عن النساء أنّ على الرجال صداقها ونفقتها وليس عليها نفقة ولا صداق ولا جهاد ولا معقلة . وكذلك نفقة الأولاد أيضا على الرجل دون المرأة ، فإنّه تعالى يقول :
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ »
[ النساء ( 4 ) / 34 ] .
[ قيمومة الرجال للنساء ]
فقد جعل اللّه سبحانه إنفاق الأموال من وجوه قيمومة الرجال على النساء ،