تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
عمّا يحتاج إليه من سدّ الخلّة . أقول : الموافق للأصول المسلّمة أجرة المثل والموافق للاحتياط اختيار أقلّ الأمرين من أجرة المثل والكفاية . وتفصيل ذلك فليطلب من الكتب الفقهيّة . قوله تعالى :
« فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً » .
( 6 ) ظاهر إطلاق الأمر وجوب الإشهاد . والإشهاد لضبط الأمر وتحصين الطرفين عن الاختلاف وإيثار البغضاء ؛ وهو أمر حسن جدّا . ومن هنا يمكن أن يقال : إنّ الأمر إرشاديّ . وقوله :
« حَسِيباً »
قد تقدّم تفسيره مرارا .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 7 ) وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 8 ) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 ) قوله تعالى :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ » .
الظاهر أنّ الآية الكريمة - كما ذكره أعلام الشيعة - مقدمة وتمهيد لبيان أحكام
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 283 | محمد باقر الملكي الميانجي