و
« الْأَرْحامَ »
قال في مجمع البيان 3 / 1 : قرأ حمزة ( ؟ « الأرحام » ) بالجرّ والباقون بالنصب ، وقرئ على شذوذ ( ؟ « الأرحام » ) بالرفع .
وقال في الكشاف 1 / 462 :
« الْأَرْحامِ » *
بالحركات الثلاث : فالنصب على وجهين : إمّا على واتّقوا اللّه والأرحام أو أن يعطف على محلّ الجارّ والمجرور . . .
والجرّ على عطف الظاهر على الضمير ، وليس بسديد . . . والرفع على أنّه مبتدأ خبره محذوف .
أقول : حيث إنّ الغرض من الآية الكريمة صدرا وذيلا إيجاد التراحم والتعاطف والقرابة العامّة بين جميع الخلق ، واتّقاء من اللّه سبحانه ، والوصيّة بالتّقوى من اللّه سبحانه وتسديد الأمر في القرابة خاصّة في الأرحام الماسّة بالأشخاص فعليه يكون قوله :
« وَالْأَرْحامَ »
عطفا على
« الَّذِي »
ومفعولا منصوبا ب
« اتَّقُوا »
ويكون المعنى : اتّقوا الأرحام أن تقطعوها .
في الكافي 2 / 150 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن جميل بن درّاج قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ ذكره :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ . . . »
قال : فقال :
هي أرحام الناس . وإنّ اللّه عزّ وجلّ أمر بصلتها وعظّمها ، ألا ترى أنّه جعلها منه .
قال علي بن إبراهيم في تفسيره 1 / 130 : يساءلون يوم القيامة عن التقوى هل اتّقيتم ؟ وعن الأرحام هل وصلتموها ؟
أقول : هذا المعنى صحيح في حدّ ذاته إلّا أنّه غير ملائم لتفسير الآية ، واللّه العالم . ثمّ لا يخفى أنّ عطف الأرحام على
« الَّذِي »
تفيد أن تكون الأرحام أي حقّها موردا للاتّقاء أي من إضاعة حقوقها . وهذا من باب عطف الخاصّ على العامّ ، فإنّ الاتّقاء من إضاعة حقوق الأرحام ينتهي بالآخرة إلى أمره تعالى فيكون المراد الاتّقاء من مخالفة أمره سبحانه في حقّ الأرحام .
في الخصال / 156 ، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه مسندا عن الحارث بن دلهاث ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال :