تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قال : فرضيا بذلك فاقترعا . قال : فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل ، وخرج سهم قابيل على إقليما أخت هابيل قال : فزوّجهما على ما خرج لهما من عند اللّه . قال : ثمّ حرّم اللّه نكاح الأخوات بعد ذلك . قال : فقال له القرشي : فأولداهما ؟ قال : نعم . قال : فقال القرشي : فهذا فعل المجوس اليوم ! قال : فقال عليّ بن الحسين : إنّ المجوس إنّما فعلوا ذلك بعد التحريم من اللّه . ثمّ قال له علي بن الحسين : لا تنكر هذا ، إنّما هي الشرايع جرت أليس اللّه قد خلق زوجة آدم منه ثمّ أحلّها له ، فكان ذلك شريعة من شرائعهم ، ثمّ أنزل اللّه التحريم بعد ذلك . وفي البحار 11 / 226 ، قرب الإسناد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الناس كيف تناسلوا من [ عن ] آدم عليه السّلام ؟ قال : حملت حوّاء هابيل وأختا له في بطن ، ثمّ حملت في البطن الثاني قابيل وأختا له في بطن فزوّج هابيل الّتي مع قابيل وتزوّج قابيل الّتي مع هابيل ثمّ حدث التحريم بعد ذلك . قال المولى العلّامة المجلسي رحمه اللّه عنه بعد نقل هذين الخبرين : هذان الخبران محمولان على التقيّة لاشتهار ذلك بين العامّة . أقول : لو سلّمنا سوق الآية لبيان كيفيّة خلقة النسل وطور جريانها وأغمضنا عمّا ذكرنا من أنّ الغرض بيان تكثير القليل ، وبيان سنّة اللّه المقدّسة في إظهار قدرته الباهرة والآية العجيبة من خلق واحد من التراب ونشر آلاف الألوف منه ، لكان لدعوى الإطلاق مجال فحينئذ لا مانع من كون الروايات الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام مقيّدة لإطلاقها ، فعلى عهدة الفقيه النظر والبحث في الروايات من حيث نفسها ، فنقول : إنّ الروايات الّتي تدلّ على وقوع