وفي الكافي 5 / 569 ، عن محمد بن يحيى مسندا عن خالد بن إسماعيل ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : ذكرت له المجوس وأنّهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم وأنّهم يحاجّونا بذلك فقال :
أمّا أنتم فلا يحاجّونكم به ، لمّا أدرك هبة اللّه قال آدم : يا ربّ زوّج هبة اللّه ، فأهبط اللّه له حوراء فولدت له أربعة غلمة ثمّ رفعها اللّه فلمّا أدرك ولد هبة اللّه قال : يا ربّ زوّج ولد هبة اللّه فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه أن يخطب إلى رجل من الجنّ - وكان مسلما - أربع بنات له على ولد هبة اللّه فزوّجهنّ . . .
وفي مقابل هذه الرّوايات روايتان دالّتان على تزويج البنات من الأبناء .
في الاحتجاج 1 / 43 ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت عليّ بن الحسين عليه السّلام يحدّث رجلا من قريش قال :
لمّا تاب اللّه على آدم واقع حوّاء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت إلّا في الأرض وذلك بعد ما تاب اللّه عليه . قال : وكان آدم يعظم البيت وما حوله من حرمة البيت . . . قال : فولد لآدم من حوّاء عشرون ذكرا وأنثى ، فولد له في كلّ بطن ذكر وأنثى ، فأوّل بطن ولدت حوّاء « هابيل » ومعه جارية يقال لها : « إقليما » . قال :
وولدت في البطن الثاني « قابيل » ومعه جارية يقال لها : « لوزا » وكانت أجمل بنات آدم .
قال : فلمّا أدركوا خاف عليهم آدم الفتنة فدعاهم إليه فقال : أريد أن أنكحك يا هابيل لوزا ، وأنكحك يا قابيل إقليما .
قال قابيل : ما أرضى بهذا ، أتنكحني أخت هابيل القبيحة وتنكح هابيل أختي الجميلة ؟
قال : فأنا أقرع بينكما فإن خرج سهمك يا قابيل على لوزا وخرج سهمك يا هابيل على إقليما زوّجت كلّ واحد منكما الّتي سهمه عليها .
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 251
مساهمون: محمد باقر الملكي الميانجي
ص٢٥١