تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أدركا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يبلغ [ يبدأ ] بالنسل ما ترون ، وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرّم اللّه عزّ وجلّ من الأخوات على الإخوة ، أنزل بعد العصر في يوم خميس حوراء من الجنّة اسمها « نزلة » فأمر اللّه عزّ وجلّ آدم أن يزوّجها من شيث فزوّجها منه . ثمّ أنزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنّة واسمها « منزلة » فأمر اللّه عزّ وجلّ أن يزوّجها من يافث فزوّجها منه ، فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية فأمر اللّه عزّ وجلّ آدم حين أدركا أن يزوّج ابنة يافث من ابن شيث ففعل ، فولد الصفوة من البنيّين والمرسلين من نسلهما ، ومعاذ اللّه أن يكون ذلك على ما قالوا من أمر الاخوة والأخوات . وفيه أيضا ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل على آدم حوراء من الجنّة فزوّجها أحد ابنيه ، وتزوّج الآخر ابنة الجانّ ، فما كان في الناس من جمال كثير أو حسن خلق فهم من الحوراء ، وما كان فيهم من سوء خلق فهو من ابنة الجانّ . وفي العلل / 17 ، عن محمد بن الحسن مسندا عن زرارة قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف بدأ النسل من ذرّيّة آدم عليه السّلام فإنّ عندنا أناس يقولون : إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى آدم عليه السّلام أن يزوّج بناته من بنيه ، وإنّ هذا الخلق كلّه أصله من الإخوة والأخوات ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : سبحان اللّه وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا : يقول من يقول هذا : إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل أصل صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله وحججه والمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيّب . . .
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 250 | محمد باقر الملكي الميانجي