قال : سبحان اللّه وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا : أيقول من يقول هذا :
إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه ، وجعل لمتكلّم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام ، يقول : إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه . ما لهؤلاء حكم اللّه بيننا وبينهم .
ثمّ قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق آدم من الطين وأمر الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السبات ثمّ ابتدع له خلقا . . .
وفيه أيضا / 471 ، عن الحسين بن يحيى مسندا عن يزيد بن سلام أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
. . . عن آدم خلق من حوّاء أم خلقت حوّاء من آدم ؟ قال : بل حوّاء خلقت من آدم . . . قال : فمن أين خلقت ؟ قال : من الطينة الّتي فضلت من ضلعه الأيسر . . .
وفي تفسير العيّاشي 1 / 219 ، عن عمر بن أبي المقدام عن أبيه قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام :
من أيّ شيء خلق اللّه حوّاء ؟ فقال : أيّ شيء يقولون هذا الخلق ؟
قلت : يقولون : إنّ اللّه خلقها من ضلع من أضلاع آدم . فقال :
كذبوا . أكان اللّه يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه ؟ فقلت جعلت فداك يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أيّ شيء خلقها ؟
فقال : أخبرني أبي عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - فخلق منها آدم وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حوّاء .
قال المولى العلّامة المجلسي في البحار 11 / 116 ، في ذيل هذا الحديث :
فالأخبار السابقة ( الأخبار الّتي دلت على خلق حوّاء من ضلع آدم ) إمّا محمولة على التقيّة أو على أنّها خلقت من طينة ضلع من أضلاعه .
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 247
مساهمون: محمد باقر الملكي الميانجي
ص٢٤٧