قال تعالى :
« وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ »
[ الروم ( 30 ) / 22 ] .
في الكافي 1 / 438 ، عن أحمد بن إدريس مسندا عن عبد اللّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
. . . إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه ، وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، إنّ اللّه يقول :
« وَمِنْ آياتِهِ *
. . .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ »
وهم العلماء .
في العلل / 471 ، عن الحسين بن يحيى مسندا عن يزيد بن سلام أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له :
. . . فأخبرني عن آدم لم سمّي آدم ؟ قال : لأنّه خلق من طين الأرض وأديمها .
قال : فآدم خلق من طين كلّه أو طين واحد ؟ قال : بل من الطين كلّه ، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا وكانوا على صورة واحدة قال : فلهم في الدينا مثل ؟ قال : التراب فيه أبيض ، وفيه أخضر ، وفيه أشقر ، وفيه أغبر ، وفيه أزرق ، وفيه عذب ، وفيه ملح ، وفيه خشن ، وفيه ليّن ، وفيه أصهب . فلذلك صار الناس فيهم ليّن ، وفيهم خشن ، وفيهم أبيض ، وفيهم أصفر وأحمر وأصهب وأسود ، على ألوان التراب .
أقول : ومن أسمائه تعالى « المصوّر » . قال تعالى :
« هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
[ الحشر ( 59 ) / 24 ]
و
« هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ »
[ آل عمران ( 3 ) / 6 ]
و
« وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ »
[ الأعراف ( 7 ) / 11 ]