تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

4 سورة النساء

في رواية عن ابن عباس أنّها مدنّية ، وهي السورة الحادية والتّسعون من القرآن نزلت بعد سورة الممتحنة ( انظر : مجمع البيان 10 / 405 ) الظاهر أنّ السورة كلّها مدنّية إلّا الآية السابعة والخمسين .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ( 1 ) قبل الشروع في تفسير الآية لا بدّ من تقديم أمور : الأوّل : المعيار في تفسير القرآن هو الاتكاء والاعتماد على الدلالات اللفظيّة ، نصّا كانت أو ظاهرة ، فإنّ ظواهر الألفاظ حجّة عند عقلاء جميع الأمم في تبيين مراداتهم وإيضاح مقاصدهم ، ولم يتّخذ الشارع في تعاليمه وعلومه وبلاغاته طريقة خاصّة وسنّة جديدة ، ولا فرق في ذلك بين الكتاب والسنّة . ولا ينافي ذلك ما قرّر في الأصول من تخصيص العامّ وتقييد المطلق ، فإنّ موقع المخصّص والمقيّد من العامّ والمطلق موقع القرينة من ذيها ، فعامّ الكتاب ومطلقه