تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الصادرة عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأولاده المعصومين عليهم السّلام . وفي الروايات إشارة إلى ذلك أيضا . في الكافي 1 / 69 ، عن العدّة مسندا عن أيوب بن الحرّ قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة . وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف . وفيه أيضا ، عن محمد بن يحيى مسندا عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ؟ قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإلّا فالّذي جاءكم به أولى به . ثمّ لا يخفى أنّ الكتاب المعروض عليه الحديث وهكذا السنّة المجمع عليها لا بدّ أن يكون محكما وموردا لتصديق الأمة وأمّا إذا كان مفاد الكتاب باستنباط أحد من المفسّرين واستظهاره وحدسه فلا يصلح أن يكون مرجعا للأخبار . فإنّ الفارقيّة والحاكميّة إنّما تكون بالقطعيّات والمحكمات وليست بنظريّات المفسّرين ، فلا تكون نظريات المفسّرين مرجعا للأخبار المتعارضة في باب التراجيح ولا مفزعا في الآراء والأهواء الحادثة ، غاية ما يمكن أن يقال هو أنّه حجّة على المفسّر نفسه لو قطع به وكان قطعه من الأسباب المتعارفة ، ولا يكون قطعه حجّة على غيره . فيجب على المفسّر أن يعلم ويفهم أنّه لا يجوز له ردّ الأخبار في باب التعارض وغيره ما لم تكن لها مخالفة للمحكم الّذي لا يمكن الريب والتردد فيه مع وجود سائر شرائط الحجّيّة أيضا . وأمّا الأنظار والآراء الّتي اكتسبها فهي أجنبيّة عن صلاحيّة الفرقانيّة فيجب عليه أن يردّ الأخبار إليهم صلوات اللّه عليهم ويقول : اللّه وأولياؤه أعلم بمفادها .