في الكافي 3 / 411 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ » .
قال :
الصحيح يصلّي قائما .
« وَقُعُوداً »
المريض يصلّي جالسا .
« وَعَلى جُنُوبِهِمْ »
الّذي يكون أضعف من المريض الّذي يصلّي جالسا .
ويشهد على تعميمها لغير الصلاة من الأذكار أيضا ما رواه في الوسائل 7 / 150 ، عن أمالي الطوسي مسندا عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام قال :
لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر اللّه قائما كان أو جالسا أو مضطجعا ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ . . . »
قوله تعالى :
« وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » .
التفكّر وسيلة للاعتبار والاستبصار . وفي القرآن الكريم ترغيب بالتفكر وحثّ عليه كثيرا ، وفي الروايات تذكرة وإرشاد إليه . ومورد البحث في المقام هو التفكّر في الخلق وإمعان النظر في مواقع العبر لا مطلق التفكّر . والّذي ذكرنا من حثّ الآيات وإرشاد الروايات هو هذا النوع من التفكّر وأمّا غيره من الموارد فعلى عهدة الأدلة الواردة فيها . فالتفكر مثلا في ذات اللّه سبحانه حرام والرّوايات في المنع الأكيد في هذا الباب كثيرة « 1 » .
في التوحيد / 458 ، عن أبيه مسندا عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
إيّاكم والتفكّر في اللّه ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمة اللّه فانظروا إلى عظم خلقه .
قوله تعالى :
« رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ
هامش
( 1 ) - قد فصّلنا البحث في ذلك في كتابنا توحيد الإماميّة / 242 - 246 ، من أرادها فليراجعها .