تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
والشاهد على ذلك روايات كثيرة في أبواب متفرّقة في التولّي لأولياء اللّه تعالى والتبرّي من أعدائه سبحانه ، ووجوب إنكار المنكر والجهر به وإن لم يقدر على الجهر فبقلبه ، وبينه وبين ربّه . وفي الكافي 2 / 125 ، عن العدّة مسندا عن عمرو بن مدرك الطائي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : أيّ عرى الإيمان أوثق ؟ فقالوا ، اللّه ورسوله أعلم . وقال بعضهم : الصلاة . وقال بعضهم : الزكاة . وقال بعضهم : الحجّ والعمرة . وقال بعضهم : الجهاد . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لكلّ ما قلتم فضل وليس به ، ولكن أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، وتوالي [ تولّي ] أولياء اللّه والتبرّي من أعداء اللّه . وفيه أيضا / 126 ، عن العدّة مسندا عن جابر الجعفي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أردت أن تعلم أنّ فيك خيرا فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحبّ أهل طاعة اللّه ويبغض أهل معصيته ففيك خير واللّه يحبّك ، وإن كان يبغض أهل طاعة اللّه ويحبّ أهل معصيته فليس فيك خير واللّه يبغضك ، والمرء مع من أحبّ . ثمّ لا يخفى أنّ القربان الّذي كانت علامة قبوله أكل النّار إيّاه ، ظاهر الآية أن هذا كان على سبيل خرق العادة ، فلا يجوز التشكيك في أكل النار القربان على نحو خارق للعادة ولا يصح تأويل الآية وتحريف الكلم عن مجاريها ومواضعها . قال في المنار 4 / 267 : إنّ القربان في عبادة بني إسرائيل كان على قسمين : دمويّ وغير دموي . . . والقرابين عندهم أنواع منها المحرقات والتقدّمات ، وذبائح السلامة ، وذبائح الخطيئة ، وذبائح الإثم . وكانوا يحرقون المحرقات بأيديهم . ثم استشهد على ذلك من الفصل الأوّل من سفر اللّاويين ثم قال : فمن هنا تعلم أنّهم