القرآن الكريم . قال تعالى :
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ » .
[ البقرة ( 2 ) / 61 ]
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » .
[ آل عمران ( 3 ) / 21 ]
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ » .
[ آل عمران ( 3 ) / 112 ]
في الآية المبحوث فيها وكذلك في هذه الآيات إشعار بأنّ هذا العمل الشنيع كان من سنّتهم السيّئة ودأبهم القبيح . وكانوا غير مبالين بقتل الأنبياء ورجال العدل والإصلاح ، ثيابهم ملطّخة بدمائهم مثل آل حرب حزب الشّيطان قتلة الربّانّيين والقائمين بالقسط من آل الرسول صلوات اللّه عليهم .
قوله تعالى :
« وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ » .
( 181 )
القول منه تعالى حكم . فإنّ اللّه تعالى يحكم به يوم القيامة ويقضي قضاء عدلا .
والإضافة في قوله :
« عَذابَ الْحَرِيقِ »
الظاهر أنّها لاميّة . والحريق فعيل بمعنى الفاعل . فلا وجه لتأويله بالمحرق ، فيكون المعنى : ذوقوا عذاب النّار أو اللّهب . قال في لسان العرب 10 / 43 : والحرق والحريق : اضطرام النّار وتحرّقها .
والحريق أيضا : اللّهب .
قوله تعالى :
« ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ » .
أي العذاب بسبب فعالكم الّتي تقدّمت منكم ، فالعذاب بالنار إنّما هو بالأعمال الّتي قدّمتها يد الجاني .
قوله تعالى :
« وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » .
( 182 )
نزّه سبحانه القدّوس نفسه عن الظلم ، وأنّ عقاب الكافرين والظالمين بسبب