تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قوله تعالى :
« وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ » .
قال في لسان العرب 13 / 112 : وأكثر القرّاء قرأوا :
« وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ » . . .
وأمّا الفعل اللّازم فإنّه يقال فيه : حزن يحزن حزنا لا غير . أبو زيد : لا يقولون : قد حزنه الأمر ، ويقولون : يحزنه . أقول : لم يرد في شأن نزول الآية شيء يعتمد عليه . ولا يبعد عن المناسبة والملاءمة مع الآيات السابقة . وإطلاقها شامل للكفّار الّذين حاربوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أحد وغيره من المواقف وجدّوا وأصرّوا لحماية دولة الكفر وإطفاء نور الحقّ . قال في المنار 4 / 247 : وقد روي القول بتفسير الّذين يسارعون في الكفر بالمنافقين . . . وقيل هم المرتدّون . . . وقال الأستاذ الإمام : المسارعة في الكفر هي المسارعة في نصرته والاهتمام بشؤونه . . . والمسارعون المعنيّون هنا هم أولئك النفر من المشركين كأبي سفيان ومن معه من صناديد قريش . وذهب بعض المفسّرين إلى أنّ المراد بهم المنافقون ، ورووا في ذلك روايات في سبب النزول .