[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 179 ]
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 )
[ آية القصاص ]
الخطاب للمؤمنين خاصّة فإنّ القصاص حقّ مشروع لأهل الإسلام وشرع لأجلهم ، ولا يشمل غيرهم . قال تعالى :
« وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » .
[ الإسراء ( 17 ) / 33 ]
فهذه السلطة على قتل الجاني حقّ شرعيّ لوليّ الدّم ومثله الشفعة والخيار ، وسائر الحقوق ، يورث ويسقط بإسقاط ذي الحقّ وله أن يصالحه بمال .
في تفسير العياشي 1 / 75 ، عن محمّد بن خالد البرقيّ عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ » .
أهي لجماعة المسلمين ؟ قال : هي للمؤمنين خاصّة .
والظاهر أنّ كون القصاص حقّا شرعيّا لا حكما تكليفيّا مما تسالم عليه الكلّ .
قال في المكاسب / 290 : الخيار موروث بأنواعه بلا خلاف بين الأصحاب كما في الرّياض ، وظاهر الحدائق . وفي التذكرة أنّ الخيار عندنا موروث لأنّه من الحقوق كالشفعة والقصاص في جميع أنواعه .
وفي الكافي 7 / 370 ، عن عليّ بن محمّد مسندا عن إسحاق بن عمّار قال :
قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
فما هذا الإسراف الّذي نهى اللّه عزّ وجلّ عنه ؟ قال :
نهى أن يقتل غير قاتله أو يمثّل بالقاتل . قلت : فما معني قوله :
« إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » ؟
قال : وأيّ نصرة أعظم من أن يدفع القاتل إلى وليّ المقتول فيقتله ولا تبعة تلزمه من قتله في دين ولا دنيا .
ويقرب من مفادها روايات أخر . والشاهد الصريح على أنّ القصاص حقّ