تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
تابوتكم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 81 ، عن أبيه ، مسندا عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . . فقال لهم نبيّهم :
« إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ . . . »
وكان التابوت الّذي أنزله اللّه على موسى فوضعته فيه أمّه وألقته في اليمّ ، فكان في بني إسرائيل معظما يتبرّكون به فلمّا حضر موسى الوفاة وضع فيه الألواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوّة وأودعه يوشع وصيّه . . . وفي الكافي 1 / 238 ، عن عليّ بن إبراهيم مسندا عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل ، حيثما دار التابوت دار الملك ، فأينما دار السلاح فينا دار العلم . وفيه أيضا ، عن محمّد بن يحيى مسندا عن صفوان ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : إنّما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيثما دار التابوت أوتوا النبوّة ، وحيثما دار السلاح فينا فثمّ الأمر . قلت : فيكون السلاح مزايلا للعلم ؟ قال : لا .

[ معنى السكينة ]

قوله تعالى :
« فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ » .
أقول : قد ورد لفظ السكينة في كثير من الآيات والروايات فالأولى التعرّض لهذه الآيات وبيان معنى السكينة فيها بمعونة الروايات الواردة في تفسيرها ثمّ التعرّض للمعنى المراد في الآية الكريمة . قال تعالى :
« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً »
و
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً »
و
« إِذْ جَعَلَ