والظاهر من الروايات أنّ اعتراض بني إسرائيل على ملك طالوت إنّما هو لأجل أنّ طالوت لم يكن من بيت النبوّة ولا من بيت المملكة .
في تفسير العيّاشي 1 / 132 ، عن محمّد الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . .
قال :
وكان الملك في ذلك الزمان هو الّذي يسير بالجنود ، والنبيّ يقيم له أمره وينبئه بالخبر من عند ربّه ، فلمّا قالوا ذلك لنبيّهم قال لهم : إنه ليس عندكم وفاء ولا صدق ، ولا رغبة في الجهاد . فقالوا : إنّا كنّا نهاب الجهاد فإذا أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلا بدّ لنا من الجهاد ونطيع ربّنا في جهاد عدوّنا قال : ف
« إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً » .
فقالت عظماء بني إسرائيل : وما شأن طالوت يملك علينا وليس من بيت النبوّة والمملكة ؟ وقد عرفت أنّ النبوّة والمملكة في آل اللّاوي ويهودا ، وطالوت من سبط ابن يامين بن يعقوب فقال لهم
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ » .
والملك بيد اللّه يجعله حيث يشاء وليس لكم أن تختاروا و
« إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ »
من قبل اللّه تحمله الملائكة فيه سكينة من ربّكم وبقيّة ممّا ترك آل موسى وآل هارون ، وهو الّذي كنتم تهزمون به من لقيتم . فقالوا : إن جاء التابوت رضينا وسلّمنا .
وفي روضة الكافي / 316 ، عن محمّد بن يحيى مسندا عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
« إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً . . . »
قال :
لم يكن من سبط النبوّة ولا من سبط المملكة .
« قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ »
وقال :
« إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ »
فجاءت به الملائكة تحمله . . . .
قوله تعالى :
« وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ » .