تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
هي منسوخة . قلت : وكيف كانت ؟ قالت : كان الرّجل إذا مات أنفق على امرأته من صلب المال حولا ، ثمّ أخرجت بلا ميراث ، ثمّ نسختها آية الربع والثمن ، فالمرأة ينفق عليها من نصيبها . وفي الكافي 6 / 117 ، عن عليّ بن إبراهيم مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المرأة يتوفّى عنها زوجها وتكون في عدّتها ، أتخرج في حقّ ؟ فقال : إنّ بعض نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سألته فقالت : إنّ فلانة توفّى عنها زوجها ، فتخرج في حقّ ينوبها ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أفّ لكنّ قد كنتنّ قبل أن أبعث فيكنّ وأنّ المرأة منكنّ إذا توفّى عنها زوجها أخذت بعرة فرمت بها خلف ظهرها ثمّ قالت : لا أمتشط ، ولا أكتحل ، ولا أختضب حولا كاملا ، وإنّما أمرتكنّ بأربعة أشهر وعشرا ثم لا تصبرن . . . . وفي الوسائل 22 / 237 ، عن رسالة المحكم والمتشابه ، عن تفسير النعماني بإسناده عن عليّ عليه السّلام في بيان الناسخ والمنسوخ قال : ومن ذلك أنّ العدّة كانت في الجاهليّة على المرأة سنة كاملة ، وكان إذا مات الرّجل ألقت المرأة خلف ظهرها شيئا - بعرة أو ما يجري مجراها - وقالت : البعل أهون عليّ من هذه ، ولا أكتحل ، ولا أمتشط ، ولا أتطيّب ، ولا أتزوّج سنة ، فكانوا لا يخرجونها من بيتها بل يجرون عليها من تركة زوجها سنة ، فأنزل اللّه في أوّل الإسلام :
« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ » .
فلمّا قوي الإسلام أنزل اللّه تعالى :
« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً . . . » .
قوله تعالى :
« وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » .
( 241 ) الآية الكريمة قد سيقت لتشريع المتعة لعموم المطلّقات سواء كنّ مدخولا