الصلاة ذكرا باعتبار اشتماله على الذكر اللّساني .
قوله تعالى :
« كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ » .
( 239 )
أي علّمكم بتعليم الكتاب والسنّة ما لا تعرفون من الصلاة وأحكامها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 240 إلى 242 ]
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 ) وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 ) كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 )
بيان : قال الرازي في تفسيره 6 / 158 : فثبت أنّ هذه الآية توجب أمرين : أحدهما وجوب النفقة والسكنى من مال الزّوج سنة . والثاني وجوب الاعتداد سنة ، لأنّ وجوب السكنى والنفقة من مال الميّت سنة توجب المنع من التزويج بزوج آخر في هذه السنة ، ثمّ إنّ اللّه تعالى نسخ هذين الحكمين : أمّا الوصيّة بالنفقة ، والسكنى فلأنّ القرآن دلّ على ثبوت الميراث لها ، والسنّة دلّت على أنّه لا وصيّة لوارث ، فصار مجموع القرآن والسنّة ناسخا للوصيّة للزوجة بالنفقة والسكنى في الحول ، وأمّا وجوب العدّة في الحول فهو منسوخ بقوله :
« يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً »
[ البقرة ( 2 ) / 234 ] فهذا القول هو الّذي اتّفق عليه أكثر المتقدّمين والمتأخرين من المفسّرين .
أقول : وجوب النفقة والسكنى بالوصيّة إلى الحول يستلزم طبعا الصبر عن التزويج إلى انقضاء الحول ، وأمّا لو خالفن الوصيّة وخرجن من بيت الزّوج فايّ