الفريضة اليوميّة وأنّ الوسطى فرد منها لا نوع منها . والتفصيل الوارد في ذيل الآية :
« فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً . . . »
المعترّض لكيفيّة الصلاة في حال الخوف والأمن يؤيّد ما ذكرناه أنّ المراد من الصلاة هي الفرائض .
فبناء على ما ذكرنا من أنّ المحافظة على الصلوات حكم عقليّ إرشادي لا تعبديّ تكون المحافظة في مورد الحدود والآداب الواجبة واجبة وفي غيرها فضلا ورجحانا ، فيجب على الناس الاهتمام بها بحيث لا يشغلهم ولا يلهيهم بيع ولا تجارة ، ولا لهو وبطالة عنها ، ويحرم التواني والتساهل والاستخفاف بها ، ولا فرق في ذلك بين أصل الصلاة وحدودها وآدابها . قال تعالى :
« فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » .
[ الماعون ( 107 ) / 4 و 5 ]
وفي روايات أئمّة أهل البيت صلوات اللّه عليهم شيء كثير في هذا الشأن :
في الوسائل 4 / 26 ، عن المحاسن ، عن محمّد بن عليّ وغيره مسندا عن أبي بصير قال : دخلت على أمّ حميدة أعزّيها بأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فبكت وبكيت لبكائها ، ثمّ قالت :
يا أبا محمّد لو رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام عند الموت لرأيت عجبا ، فتح عينيه ثمّ قال : اجمعوا كلّ من بيني وبينه قرابة . قالت : فما تركنا أحدا إلّا جمعناه فنظر إليهم ثمّ قال : إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة .
في الكافي 3 / 268 ، عن محمّد بن يحيى مسندا عن محمّد بن الفضيل قال :
سألت عبدا صالحا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ »
قال : هو التضييع .
وفي الفقيه 1 / 82 ، عن الصادق عليه السّلام قال :
. . . وملك الموت يدفع الشيطان عن المحافظ على الصلاة ويلقّنه شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه في تلك الحالة العظيمة .
وفي الوسائل 4 / 35 ، عن قرب الإسناد عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن