عُقْدَةُ النِّكاحِ »
هو الزوج فقط ، أو هو وغيره ممّن بيده ولاية النكاح لما صحّ التعبير ب « أو » فعلى هذا يكون مفاد الآية بيان استحباب عفو المطلّقات أو أوليائهنّ ، لما ثبت لهنّ من المهر بالطلاق لا بيان استحباب عفوها وعفو الزوج وإعطائه النصف الآخر الّذي لا يجب عليه ، منضمّا مع النصف الواجب عليه .
قال في الميزان 2 / 257 : فيجب عليكم تأدية نصف ما فرضتم من المهر إلّا أن يعفون هؤلاء المطلّقات أو يعفو الّذي بيده عقدة النكاح من وليّهن . . . أو الزوج فإنّ عقدة النكاح بيده أيضا .
أقول : الحقّ في المقام هو الذي ذكرناه ؛ وهو المصرّح به في عدّة من الرّوايات المأثورة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام .
في تفسير العيّاشيّ 1 / 125 ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
هو وليّ أمره .
وفيه أيضا ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
هو الوليّ الّذي أنكح ، يأخذ بعضا ويدع بعضا وليس له أن يدع كلّه .
وفيه أيضا / 126 ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن قول اللّه :
« إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ »
قال :
المرأة تعفو عن نصف الصداق . قلت :
« أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
قال : أبوها إذا عفا جاز له ، وأخوها إذا كان يقيم بها وهو القائم عليها فهو بمنزلة الأب يجوز له . وإذا كان الأخ لا يقيم بها ولا يقوم عليها لم يجز عليها أمره .
قوله تعالى :
« وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » .
تذكرة وإرشاد إلى كون العفو والإحسان أقرب للتقوى من الأخذ .
قوله تعالى :
« وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » .
حثّ اللّه سبحانه بالتفضّل والتكرّم وعدم المناقشة في الحقوق .