في النهج ، الكلمات القصار / 468 ، قال عليه السّلام :
يأتي على الناس زمان عضوض ، يعضّ الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ، قال اللّه سبحانه :
« وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » . . . .
قوله تعالى :
« أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ » .
( 237 )
فاللّه سبحانه يذكرّهم أنّ ما جرى بينهم من الطلاق وإعطاء الصداق والأحكام الراجعة إليه فإنّه سبحانه بصير بالعيان بمن يعمل بها ومن لم يعمل .
[ المحافظة على الصلاة ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 238 إلى 239 ]
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 )
قوله تعالى :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ » .
المحافظة على الصلاة هي المراقبة والمواظبة والتحفّظ عليها . وهذا اهتمام أكيد بشأن الصلاة في مقابل التضييع والاستخفاف بها . والمراد الحثّ والتوصية والتذكير والإرشاد إلى المراقبة والمواظبة على الصلاة وحدودها ، والتماس ما فيها من أسرارها وأنوارها ودرك فوائدها . فإنّها منهاج الأنبياء المقرّبين ، وقرّة عين سيّد المرسلين ، ومعراج المؤمنين . وضروري أنّه لا مطمع لأحد في نيل أنوارها إلّا بعد المراقبة التامّة لأصلها وحدودها المقرّرة . وليس التساهل والتسامح فيها إلّا من ضعف اليقين وعدم اللّياقة بالتشرّف بحريم القرب والمناجاة مع ربّ العالمين ، وفيه شيء من علامات النفاق . فالمصليّ يحتاج إلى رهبة ورغبة ، وخوف وطمع ، وخشوع وإخبات ، مع إتيانه بجميع الشرائط والحدود المقرّرة . ولا بدّ للّذين يرجون أيّام اللّه ويخافون مقامه أن يجاهدوا أنفسهم ويراقبوها حتّى يتقرّبوا ويتأهّلوا شيئا فشيئا ، فليس من رحمة اللّه بعجيب ولا من كرمه بغريب أن ينظر اللّه