والإنكار له سبحانه بعد العرفان .
قوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ » .
( 235 )
أمر اللّه سبحانه على سبيل التذكرة والإرشاد بتحصيل العلم والاستبصار بأنّه تعالى لا يشدّد على النّاس في أوامره ونواهيه بل يمنّ عليهم بتسهيل الأمر وإظهار الرأفة ، فإنّه سبحانه يغفر برحمته ورأفته ما لم يكن على حدّ العمد والاستخفاف لأوامره ونواهيه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 236 إلى 237 ]
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 ) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 237 )
قوله تعالى :
« لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً » .
الظاهر أنّ الآية الكريمة مسوقة لبيان تشريع طلاق النساء اللّاتي لم يمسسن سواء فرض لهنّ المهر أو لم يفرض ، وترخيصه .
قال البيضاوي في تفسيره 1 / 125 : وقيل : كان النبيّ ( ص ) يكثر النهي عن الطلاق فظنّ أنّ فيه حرجا فنفى .