تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 234 إلى 235 ]

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 ) وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 235 ) قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً » .
قال في المنار 2 / 420 : ذهب أكثر المفسّرين إلى أنّ الحكمة في تحديد عدّة الوفاة بهذا القدر أنّه هو الزمن الّذي يتمّ فيه تكوين الجنين ونفخ الروح فيه . . . ولكن هناك احتمالات : منها أنّه ربما كان من عرف العرب أن لا ينتقد على المرأة إذا تعرّضت للزواج بعد أربعة أشهر وعشر من موت زوجها فأقرّهم الإسلام على ذلك . . . أقول : المقرّر عند فقهاء أهل البيت عليهم السّلام أن الحكم لا يدور مدار هذه العلل وأمثالها ممّا قيل في باب الأحكام ، فإنّهم متوقّفون ومتعبّدون بما بيّن وعيّن الشارع من الأحكام والحدود طبق دلالات الألفاظ في الكتاب والسنّة . والآية الكريمة تدلّ على وجوب العدّة للمرأة المتوفّى عنها زوجها وهذا مطلق يشمل من كان بنكاح دائم أو منقطع أو بملك اليمين ، وكذلك يشمل الأمة
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 260 | محمد باقر الملكي الميانجي