ببعض الأحكام فالحضانة وحقّ الرضاع للأمّ ، والنفقة والكسوة والتصدّي لأموره على الأب .
والنفقة والكسوة من حيث الكمّ والكيف موكولة إلى المعهود والمعروف بأن لا يعسر ولا يشقّ على المنفق فإنّه لا تكلّف الأنفس إلّا وسعها .
قوله تعالى :
« لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » .
عدم الضرر عامّ يشمل كلّ فرد وفرد من أفراد الضرر بالرّجل وبالمرأة بواسطة الولد ، فما ورد في الرّوايات من تفسيره بالرضاع والوقاع من باب المثال وبيان المصداق ، فإنّه حكم عقليّ لا يقبل التخصيص ، فلا تجوز المضارّة من كلّ واحد للآخر ، فلا يجوز للزوجة الامتناع من الاستمتاع خوفا على الحمل كي لا يضرّ الزوج بالولد وكذا في طرف الزوج . وكذلك لا تجوز المضارّة من جهات أخر ، فلا يجوز للزوجة أن تطالبه أزيد من أجرة الأمثال ، ولا منع الوالد من رؤية ولده .
ولا يجوز للوالد انتزاع الولد منها ولا إرضاع ولده بأقلّ من أجرة الأمثال ، فالتذكرة في الروايات ببعض المصاديق لا تنافي عموم الآية كما لا يخفى .
في الفقيه 3 / 329 ، بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول :
الحبلى المطلّقة ينفق عليها حتّى تضع حملها وهي أحقّ بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
« لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » .
لا يضارّ بالصّبي ولا يضارّ بأمّه في رضاعه . وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين فإذا أرادا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما كان حسنا ، والفصال هو الفطام .
وفي الكافي 6 / 41 ، عن محمّد بن يحيى مسندا على أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها . . . »
فقال :
كانت المراضع ممّا يدفع إحداهنّ الرّجل إذا أراد الجماع تقول : لا