نهى اللّه سبحانه عن الرجوع بهنّ بقصد الإضرار الّذي كان من سنن الجاهليّة .
في تفسير العياشي 1 / 119 ، عن زرارة وحمران بن أعين ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، قالوا : سألنا هما عن قوله :
« وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا »
فقالا :
هو الرجل يطلّق المرأة تطليقة واحدة ثمّ يدعها حتّى إذا كان آخر عدّتها راجعها ثمّ يطلّقها أخرى ، فيتركها مثل ذلك [ فنهاه ] عن ذلك .
وفيه أيضا ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه
« وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا »
قال :
الرجل يطلّق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثمّ طلّقها ثمّ راجعها يفعل ذلك ثلاث مرّات فنهى اللّه عنه .
قوله تعالى :
« وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » .
قد حرم وشقي من درك الفضائل والعواطف الإنسانيّة ، وليست حياته إلّا حياة البهائم ، فما له طمأنينة الإيمان ولا سكينة التوحيد . وقد فقد أهنأ العيش وأطيبه الّذي هو عيش الصالحين المطمئنّين ، وأضرّ بآخرته وسعادته في دار مقرّه ، وظلم نفسه بظلمه عباد اللّه المستضعفين وتضييعه وصيّة اللّه سبحانه فيهم .
قوله تعالى :
« وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً » .
الظاهر من الآيات أنّها الحدود والوظائف الّتي قرّرها اللّه تعالى فلا يجوز الاعتداء عليها والاستخفاف بها .
قوله تعالى :
« وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ » .
لا نعمة أعلى وأجلّ من نعمة الدين ، فإنّه الضامن الوحيد لنظام الدّنيا وسعادة الآخرة ، فلا مناص للأقوام الفاضلة والأمم الراقية من أن يتّبعوا القوانين الصالحة والأحكام العادلة سيّما الأحكام الّتي شارعها خالق الخلق ، فإنّه لاحظ في أحكامه التناسب بين نظام الفطرة والتكوين وبين نظام التشريع ، فإلغاء الحدود والقوانين والأحكام ، رجوع إلى القرون الخالية والأمم المتوحّشة .
قوله تعالى :
« وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ » .