« وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً » .
[ النساء ( 4 ) / 20 و 21 ]
في تفسير العيّاشي 1 / 117 ، عن زرارة عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه قال :
. . . ولا يرجع الرّجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها جبرت أو لم تجبر . أليس اللّه يقول :
« تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » .
وقال :
« فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » .
[ النساء ( 4 ) / 4 ]
وفي عقاب الأعمال / 336 ، عن محمّد بن موسى مسندا عن أبي هريرة وعبد اللّه بن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
. . . ومن أضرّ بامرأة حتّى تفتدي منه نفسها لم يرض اللّه تعالى له بعقوبة دون النّار لأنّ اللّه تعالى يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم . . .
وأيّما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة اللّه وملائكته ورسله والناس أجمعين حتّى إذا نزل بها ملك الموت قال لها : أبشري بالنار .
وإذا كان يوم القيامة قيل لها : ادخلي النار مع الداخلين . ألا وإنّ اللّه تعالى ورسوله بريئان من المختلعات بغير حقّ ، ألا وإنّ اللّه عزّ وجلّ ورسوله بريئان ممّن أضرّ بامرأة حتّى تختلع منه .
قوله تعالى :
« فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ » .
أي فإن خفتم أن يبتلي الرّجل والمرأة بشيء ممّا يخالف حدود اللّه فلا بأس بأن تفتدي المرأة شيئا ، وإن كان ذلك بتشويق الرجل ورغبة المرأة .
قوله تعالى :
« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » .
( 229 ) أي : إنّ ما قرّرناه من الأحكام لا تتجاوزوها ولا تخالفوها ومن تعدّى وتجاوز عن حدود اللّه فأولئك هم الظالمون المتجاوزون عن الحق ،