في العيون 2 / 85 ، عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق مسندا عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه ، قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن العلّة الّتي من أجلها لا تحلّ المطلّقة للعدّة لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره ؟ فقال :
إنّ اللّه تبارك وتعالى إنّما أذن في الطلاق مرّتين ، فقال عزّ وجلّ :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » .
يعني في التطليقة الثالثة ولدخوله فيما كره اللّه عزّ وجلّ له من الطلاق الثالث حرّمها اللّه عليه ، فلا تحلّ له من بعد حتّى تنكح زوجا غيره لئلّا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا تضارّ النساء .
وفي تفسير العياشي 1 / 116 ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
المرأة الّتي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره الّذي يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق ثمّ يراجع ثم يطلّق الثالثة ، فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره إنّ اللّه جلّ وعزّ يقول :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » .
والتسريح هو التطليقة الثالثة .
وفيه أيضا عن سماعة بن مهران قال : سألته عن المرأة الّتي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره . قال :
هي الّتي تطلّق ثمّ تراجع ثم تطلّق ثمّ تراجع ثم تطلّق الثالثة ، فهي الّتي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره وتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها ، وهو قول اللّه :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » .
التسريح بالإحسان التطليقة الثالثة .
قوله تعالى :
« وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ » .
قد نهى اللّه سبحانه الأزواج عن أخذ ما أعطوا للزّوجات سواء كان من باب المهر أو غيره ، عملا بظاهر الإطلاق ، أمّا المهر فلا كلام فيه ، وأمّا غيره من سائر الهبات والعطايا فكذلك أيضا . قال تعالى :