تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الرّحم ونقاء المرأة منه . قال الراغب في مفرداته / 402 : والقرء في الحقيقة اسم للدخول في الحيض عن طهر ولمّا كان اسما جامعا للأمرين : الطهر والحيض المتعقّب له ، أطلق على كلّ واحد منها لأنّ كلّ اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كلّ واحد منهما إذا انفرد . . . وليس القرء اسما للطهر مجرّدا ولا للحيض مجرّدا بدلالة أنّ الطاهر الّتي لم تر أثر الدّم لا يقال لها ذات قرء ، وكذا الحائض الّتي استمرّ بها الدّم ، والنفساء لا يقال لها ذلك . أقول : إنّا في فسحة من هذه التكلّفات ، فلعلّها لفظ مشترك بين الضدّين واستعمل في كلّ منهما بمعونة القرينة ، والمقطوع من روايات أهل البيت عليهم السّلام أنّ المراد منها في الآية هي الأطهار ، ولا يستفاد منها أنّ إطلاقها على الطّهر حقيقة وعلى الدّم مجاز . في الكافي 6 / 88 ، عن حميد بن زياد مسندا عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّي سمعت ربيعة الرأي يقول : إذا رأت الدّم من الحيضة الثالثة بانت منه ، وإنّما القرء ما بين الحيضتين ، وزعم أنّه أخذ ذلك برأيه . فقال أبو جعفر عليه السّلام : كذب ، لعمري ما قال ذلك برأيه ، ولكنّه أخذه عن عليّ عليه السّلام . قال : قلت له : وما قال فيها عليّ عليه السّلام ؟ قال : كان يقول : إذا رأت الدّم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما القرء ما بين الحيضتين . وفيه / 99 ، عن العدّة مسندا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . . عدّة الّتي تحيض ويستقيم حيضها ، ثلاثة قروء ؛ والقرء جمع الدّم بين الحيضتين . وفيه أيضا / 89 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سمعت ربيعة الرأي يقول : من رأيي أنّ الأقراء الّتي سمّى اللّه عزّ
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 244 | محمد باقر الملكي الميانجي