قول تعالى :
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » .
( 226 )
قال في لسان العرب 14 / 40 : الألوة والألوة والألوة ، والاليّة على فعيلة والاليّا كلّه : اليمين . . . والفعل آلى يؤلي إيلاء : حلف . . . وقد تألّيت وأتليت وآليت على الشيء وآليته - على حذف الحرف - : أقسمت .
أقول : الإيلاء هو حلف الرّجل أن لا يجيب امرأته ، فإن رجع وتاب في أربعة أشهر فلا كلام ، واللّه تعالى يعفو عمّا ارتكبه من الإيلاء ، وأمّا لو أصرّ على الإيلاء ولم يرجع فللإمام أن يحبسه حتّى يطلّق أو يرجع إلى امرأته .
في تفسير العياشي 1 / 113 ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
أيّما رجل آلى من امرأته - والإيلاء أن يقول الرّجل : واللّه لا أجامعك كذا وكذا . ويقول : واللّه لأغيضنّك ثمّ يغايضها ، ولأسوءنّك ثمّ يهجرها ولا يجامعها - فإنّه يتربص بها أربعة أشهر فإن فاء - والإيفاء أن يصالح - فإنّ اللّه غفور رحيم ؛ وإن لم يفئ أجبر على الطلاق ، ولا بينهما طلاق حتّى توقّف ، وإن عزم الطلاق فهي تطليقة .
وفي الكافي 6 / 132 ، عن محمد بن يحيى مسندا عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل آلى من امرأته بعد ما دخل بها فقال :
إذا مضت أربعة أشهر وقف وإن كان بعد حين ، فإن فاء فليس بشيء وهي امرأته . وإن عزم الطلاق فقد عزم . وقال : الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته : واللّه لأغيضنّك ولأسوءنّك ثمّ يهجرها ولا يجامعها حتّى تمضى أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر فقد وقع الإيلاء وينبغي للإمام أن يجبره على أن يفيء أو يطلّق ، فإن فاء فإنّ اللّه غفور رحيم وإن عزم الطّلاق فإنّ اللّه سميع عليم ؛ وهو قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه .
قوله تعالى :
« وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » .
( 227 )