من قدّامها ومن خلفها في القبل .
وفيه أيضا عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه :
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . . . » .
قال : من قبل .
وفيه أيضا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها ، فكره ذلك وقال :
وإيّاكم ومحاش النساء . وقال : إنّما معنى
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . . . »
أي : أيّ ساعة شئتم .
أقول : هذه الروايات صريحة في أنّ التحريم أو الجواز من الآية ، في غير موقعه وبمعزل عن مساق الآية .
وفيه أيضا 2 / 22 ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ذكر عنده إتيان النساء في أدبارهنّ ، فقال :
ما أعلم آية في القرآن أحلّت ذلك إلّا واحدة :
« إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ . . . » . *
أقول : الظاهر أنّ وجه الاستدلال بالآية في الحلّيّة تبديلهم النساء على الاطلاق بالرجال في إشباع الشهوة .
فتحصّل أنّ الآية الكريمة ساكتة عن إثبات الحلّ والحرمة . هذا بالنسبة إلى تفسير الآية ، أمّا أصل الحكم بحسب الأدلّة من الكتاب والسنّة فخارج عن وظيفة التفسير . والظاهر بحسب الأدلّة أنّ الحكم الكلّي هو الجواز مع الكراهة الشديدة وأنّه عمل السفلة والأراذل لا النجباء والأحرار .
قوله تعالى :
« وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ »
يأمرهم اللّه تعالى بالإتيان بالأعمال الصالحة الحسنة .
قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ » .
يذكّرهم ويأمرهم بالتقوى وصرّح أنّه يأتيهم يوم يؤخذون بالحساب .
وكثيرا ما يطلق في الكتاب لقاء اللّه ويراد منه البعث .
في التوحيد / 367 ، في الردّ على الثنويّة والزنادقة ، عن أمير المؤمنين عليه