السّلام قال :
كان النّاس يستنجون بثلاثة أحجار لأنّهم كانوا يأكلون البسر فكانوا يبعرون بعرا فأكل رجل من الأنصار الدّباء فلان بطنه واستنجى بالماء . بعث إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : فجاء الرّجل وهو خائف يظنّ أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه في استنجائه بالماء . فقال له : هل عملت في يومك هذه شيئا ؟ فقال : نعم يا رسول اللّه ، إنّي واللّه ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا أنّي أكلت طعاما ، فلان بطني فلم تغن عنّي الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . هنيئا لك ، فإنّ اللّه تعالى قد أنزل فيك آية فأبشر
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
فكنت أوّل من صنع هذا أوّل التوّابين وأوّل المتطهّرين .
وفي الخصال / 192 ، عن أحمد بن زياد مسندا عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن ، أمّا أولاهنّ فإنّ النّاس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدّباء فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
فجرت السنّة في الاستنجاء بالماء . . .
في تفسير العياشي 2 / 112 ، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته عن قول اللّه :
« فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا » .
[ التوبة ( 9 ) / 108 ] قال :
الّذين يحبّون أن يتطهّروا نظف الوضوء ؛ وهو الاستنجاء بالماء .
قوله تعالى :
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » .
الحرث أريد به المكان بقرينة الإتيان ، فالآية الكريمة ترخّص الإتيان لموضع الحرث فقط مخيّرا من حيث مكان الإتيان فلا دلالة فيها على المنع من إتيان أدبار النساء ، لأنّها تدلّ على الترخيص في خصوص الإتيان لموضع الحرث ، أمّا المنع عن إتيان غيره فلا دلالة في الآية عليه . وكذلك لا تدلّ على جواز الإتيان