يغتسلن ، والتزاما قوله :
« فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ »
فإنّه يقتضي تأخير جواز الإتيان عن الغسل .
وقال في الكشّاف 1 / 265 : وقرئ ( ؟ يطّهّرن » ) - بالتشديد - أي يتطهّرن بدليل قوله :
« فَإِذا تَطَهَّرْنَ »
. . . والتطهّر : الاغتسال . والطهر انقطاع دم الحيض وكلتا القراءتين ممّا يجب العمل به .
وقال في المنار 2 / 36 ؛ الطهر في قوله تعالى :
« حَتَّى يَطْهُرْنَ »
انقطاع دم الحيض وهو ما لا يكون بفعل النساء ، وأمّا التطهّر فهو من عملهنّ ؛ وهو يكون عقب الطهر .
أقول : لا سبيل لنا إلى هذه القراءات إلّا الآحاد غير واجدين للشرائط المعتبرة في حجّية الخبر الواحد المقرّرة في الأصول .
قال في آلاء الرّحمن / 29 : ومع ذلك ما هي ( القراءات السبع ) إلّا روايات آحاد من آحاد لا توجب اطمئنانا ولا وثوقا فضلا عن وهنها بالتعارض ومخالفتها للرّسم المتداول المتواتر بين عامّة المسلمين في السنين المتطاولة ، وأنّ كلّا من القرّاء هو واحد لم تثبت عدالته ولا ثقته يروي عن آحاد حال غالبهم مثل حاله يروي عنه آحاد مثله ؛ وكثيرا ما يختلفون في الرّواية عنه . فكم اختلف حفص وشعبة في الرواية عن عاصم و . . .
أقول : يؤيّد قراءة التخفيف المرسومة ما في الخصال / 532 ، عن أبي محمد الحسن بن حمزة مسندا عن إبراهيم بن عبد الرّحمن الآملي قال : حدّثني موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السّلام قال :
سئل أبي عليه السّلام عمّا حرّم اللّه عزّ وجلّ من الفروج في القرآن وعمّا حرّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سنّته فقال : الّذي حرّم اللّه عزّ وجلّ أربعة وثلاثون وجها : سبعة عشر في القرآن وسبعة عشر في السنّة ، فأمّا الّتي في القرآن . . . والحائض حتّى تطهر ، قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » . . .
قوله تعالى :
« فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ » .