قوله تعالى :
« وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ » ،
عطف على قوله سبحانه :
« يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » .
وبيانه تعالى الأحكام للنّاس طبق سنّته الكريمة بإنزال الكتب وإرسال الرّسل .
قوله تعالى :
« لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » .
إيجاب للتذكّر ، فإنّ التذكّر في مورده حكم عقليّ . و « لعلّ » تستعمل في مورد الإيجاب والطلب أيضا ، وحيث إنّ المورد من موارد حكم العقل فالطلب في هذا حكم يرشد إلى ما هو الواقع واجبا كان أو ندبا .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 222 إلى 223 ]
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 ) نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 223 )
قوله تعالى :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً »
المحيض مصدر عن حاض ، يحيض ، ولا معنى لاحتمال كونه بمعنى اسم المكان كما في آلاء الرّحمن / 198 . و « أذى » على ما في القاموس 4 / 300 ، هو المكروه ، وبحسب ما تفيده الموارد المستعملة هو ما يحمل على النفس ممّا تخالفه ولا تلائمه ، لا