تعميم الولاية لكلّ أحد فلا يدلّ على أنّ أولي الأمر من اللّه والناس في عرض سواء . وكذا لا إطلاق لها أنّ الجدّ والوصيّ المنصوص والناس في عرض سواء أيضا ، فلا يجوز الاستدلال بهذه الآية لإثبات الولاية بعدول النّاس ، ولا تعارض هذه الآية بالأدلّة الدالّة على ولاية أولي الأمر وولاية الجدّ والوصيّ لسكوت الآية عن موضوع الولاية الشرعيّة .
في الكافي 5 / 129 ، عن محمد بن يحيى ، مسندا عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم ، وربّما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك ؟ فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس وإن كان فيه ضرر فلا .
وقال عليه السّلام :
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » .
[ القيامة ( 75 ) / 14 ] فأنتم لا يخفى عليكم ؛ وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ [ فَإِخْوانُكُمْ ] وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 221 ]
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 221 )
بيان : النكاح ما هو الدائر بين الأمم ؛ وهو نوع اختصاص بين المرء والمرأة