الميسر هو القمار .
وفيه أيضا 6 / 435 ، عن محمّد بن يحيى مسندا عن معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة ، وكلّ ما قومر عليه فهو ميسر .
قوله تعالى :
« وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ » ،
مثل البيع والشراء والتبلّل والالتذاذ والتلهّي ، فليست هذه المنافع غير المنافع المحرّمة في الشرع كما هو المركوز في الأذهان .
قوله تعالى :
« وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما » .
الكبر يقابل الصغر ، والكثرة تقابل القلّة ، والنفع يقابل الضرر ، والإثم يقابل الطاعة أو يقابل الثواب . فالظاهر أنّ المراد من التفاضل ليس هو التفاضل بين الإثم والنفع بشرط سلب الإثم عنه بل المراد على الظاهر أنّ النفع الّذي هو متعلّق الإثم ومنشؤه حقير ويسير في جنب ما ارتكبه شارب الخمر والمقامر من العصيان والفساد .
قوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ » .
قد تقدّم في تفسير قوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ . . . » ،
أنّ السؤال ليس عن المنفق به وهو المال أو غيره ، إذ لا معنى للسؤال عن المال وحقيقته ، بل السؤال كان عن موارد المصرف بقرينة الجواب ، فإنّ السؤال عن العين متوجّه إلى عوارضها وأحكامها . وها هنا أيضا نقول : السؤال في الآية متوجّه إلى وصف ما ينفق به لا حقيقته وماهيّته .
قوله تعالى :
« قُلِ الْعَفْوَ » .
قال في لسان العرب 15 / 76 : وقال اللّيث : العفو : أحلّ المال وأطيبه . وعفو كلّ شيء : خياره وأجوده ومالا تعب فيه ، وكذلك مفاوته وعفاوته . وعفا الماء إذا لم يطأه شيء يكدّره . وعفوة المال والطعام والشراب وعفوته - الكسر عن كراع - :
خياره وما صفا منه وكثر .