تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الجيوش لعدم تكافئ خرج الجيش بفتح الحجاز . والخمر لا تنحصر بما تتّخذ من العنب والتمر فإنّه قد تيسّر للنّاس اليوم اتّخاذ الخمر من موادّ كثيرة وتيسّر لهم أيضا أن يجعلوا منها أنواعا وأرقاما يستعملونها في الشرب والأغذية وفي الطبّ والمصنوعات فجميع ما كان مسكرا من هذه الخمور على أنواعها فهو داخل تحت الآية . نعم بين الناس شبهة في بعض من أنواعها الّذي يستعمل في الطّب والمصنوعات ، فقد أفتى فقهاء العصر بعدم نجاسته وعدم تحريمه ما لم يعلم أنّه من الخمر المسكرة . وفيه أنّ معرفة العلم بموادّ هذه الخمور المستعملة أصبحت اليوم من الأمور العادية ، فبحصول العلم على موادّها وتركيباتها ، ترتفع الشبهة من أصلها . في الكافي 6 / 408 ، عن حميد بن زياد مسندا عن عطاء بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ مسكر حرام ، وكلّ مسكر خمر . وفي الوسائل 25 / 332 ، عن البصائر ، عن محمد بن عيسى مسندا عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : فحرّم اللّه الخمر ، وحرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كل مسكر ، فأجاز اللّه ذلك كلّه له . وفي الكافي 6 / 410 ، عن علي بن إبراهيم ، مسندا عن حنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام . وفيه أيضا / 412 ، عن العدّة مسندا عن عليّ بن يقطين ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما