أيضا في هذا المعنى . قال تعالى :
« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » .
[ البقرة ( 2 ) / 180 ]
وهل سيقت الآية لبيان الفرض أو التطوّع أو الأعمّ منهما . فنفقة الأهل والأولاد واجبة على الرّجل فتحمل الآية على النفقة الواجبة في موردها والمندوبة في موردها ، والمفروضة من الزكاة والخمس أيضا في موردها ، إلّا أنّ المهم تشخيص مفاد الآية والظاهر أنّ الآية في مقام التطوّع لا لبيان الفرض .
قوله تعالى :
« وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ » .
( 215 )
أي والّذي ينفقونه في سبيل اللّه صلة للأرحام وصونا لليتامى والمساكين وأبناء السّبيل ، فلم يذهب عبثا وضياعا واهمالا بل اللّه تعالى يعلم بموقعيّته وكرامته فلا يضيع لديه أجر المحسنين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 216 ]
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 )