جعفر عليه السّلام عن الرسول والنبيّ والمحدّث ، قال :
[ النبيّ والرّسول والفرق بينهما ]
الرّسول الّذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلّمه فهذا ، الرسول . وأمّا النّبيّ فهو الّذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ، ونحو ما كان رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أسباب النبوّة قبل الوحي حتّى أتاه جبرئيل عليه السّلام من عند اللّه بالرّسالة . وكان محمّد صلّى اللّه عليه وآله حين جمع له النبوّة وجاءته الرسالة من عند اللّه يجيئه بها جبرئيل ويكلّمه بها قبلا . ومن الأنبياء من جمع له النبوّة ويرى في منامه ويأتيه الرّوح ويكلّمه ويحدّثه من غير أن يكون يرى في اليقظة ، وأمّا المحدّث فهو الّذي يحدّث فيسمع ولا يعاين ، ولا يرى في منامه .
وفي البحار 25 / 60 ، عن البصائر ، عن محمّد بن الحسين مسندا عن سماعة ابن مهران ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
إنّ الرّوح خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسدّده ويرشده ، وهو مع الأوصياء من بعده .
وفيه أيضا 18 / 268 ، عن الأمالي ، عن الحسين بن إبراهيم القزويني مسندا عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال بعض أصحابنا :
أصلحك اللّه أكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : قال جبرئيل ، وهذا جبرئيل يأمرني ، ثمّ يكون في حال أخرى يغمى عليه ؟ قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
إنّه إذا كان الوحي من اللّه إليه ليس بينهما جبرئيل أصابه ذلك ، لثقل الوحي من اللّه ، وإذا كان بينهما جبرئيل لم يصبه ذلك فقال : قال لي جبرئيل ، وهذا جبرئيل .
وفي العلل / 7 ، عن عليّ بن أحمد مسندا عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
كان جبرئيل إذا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قعد بين يديه قعدة