في النبيّ لغة رديئة ، يعني لقلّة استعمالها لا لأنّ القياس يمنع من ذلك .
في معاني الأخبار / 113 ، عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار مسندا عن ابن عباس قال :
قال أعرابيّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : السّلام عليك يا نبيء اللّه .
قال : لست بنبيء اللّه ولكنّي نبيّ اللّه .
وقال في اللّسان أيضا ، 15 / 302 : والنّبوة والنّباوة والنّبيّ : ما ارتفع من الأرض . . . والنبيّ : العلم من أعلام الأرض الّتي يهتدى بها . قال بعضهم : ومنه اشتقاق النبيّ لأنّه أرفع خلق اللّه ، وذلك لأنّه يهتدى به . . . وهم أهل بيت النبوّة . ابن السكيت : النبيّ هو الّذي أنبأ عن اللّه فترك همزه . قال : وإن اخذت النّبي من النبوة والنّباوة وهي الارتفاع من الأرض ، لارتفاع قدره ولأنّه شرّف على سائر الخلق فأصله غير الهمز ، وهو فعيل بمعنى مفعول .
أقول : النبيّ من تلبّس بالنبوّة أو النبّأ أي صار واجدا لها وحاملا إيّاها ، والرّسول من أرسل إليه وصار حاملا للرّسالة . وحيث إنّ النبوّة والرسالة أمر واقعيّ وعلم مفاض من اللّه سبحانه ويكون الرّسول والنبيّ حاملا وواجدا لهذا العلم ، فبهذا الاعتبار يسمّى نبيّا أو رسولا وفي هذه المرتبة يقع مفعولا لبعث وأرسل . قال تعالى :
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ » .
[ التوبة ( 9 ) / 33 ]
و
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ . . . » .
[ الحجّ ( 22 ) / 52 ]
و
« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا . . . » .
[ الجمعة ( 63 ) / 2 ]
والباحثون لم يفرّقوا بين مقام تحقّق النبوّة والرسالة وبين مقام الإرسال إلى النّاس ، فأشكل عليهم الجمع بين هذه الآيات والرّوايات الواردة في ذلك . والشاهد على ما ذكرنا ، ما تلونا عليك من الآيات فإنّ الرّسول لو كان المراد منه من كان في مرتبة البلاغ والإبلاغ لما صحّ أن يكون مفعولا لأرسل وبعث كما لا يخفى .
في الكافي 1 / 176 ، عن محمد بن يحيى مسندا عن الأحوال قال : سألت أبا