تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويتبيّن في هذا الموقف الخطير المحسن والمسئ .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 204 إلى 207 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 ) وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 ) وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ( 206 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 207 ) قوله تعالى :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » .
أي يستحسنك قوله في الحياة الدّنيا ويوجب الاستحسان والاستفادة من كلّ ما يمكن من الحياة الدّنيا ومتاعها وآلائها . قوله تعالى :
« وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ » .
( 205 ) أي : إنّ هذا المنافق يشهد اللّه على ما يقوله أنّه من صميم قلبه ، والحال أنّه أشدّ خصومة للّه تعالى ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله . في تفسير العيّاشي 1 / 101 ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه يقول في كتابه :
« وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ »
بل هم يختصمون . قال : قلت : ما ألدّ ؟ قال : شديد الخصومة .