وحسب الشيء يحسبه - بالضمّ - حسبا وحسابا وحسابة : عدّه .
قوله تعالى :
« وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » .
أمر اللّه تعالى المكلّفين أن يذكروا ربّهم اللّه سبحانه في أيّام معدودات .
والظاهر أنّ المراد من هذه الأيّام هي مواقف الحجّ ، فالتأخير والتعجيل في طيّ هذه المواقف لا يخالف امتثال أمر اللّه تعالى لمن اتّقى اللّه في امتثال أحكامه المشروعة وتعظيم أوامره ونواهيه المقرّرة .
في الكافي 4 / 516 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن محمّد بن مسلم قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ »
قال :
التكبير في أيّام التشريق من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث . وفي الأمصار عشر صلوات فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار . ومن أقام بمنى فصلّى بها الظهر والعصر فليكبّر .
وفيه أيضا ، عن أبي علىّ الأشعري مسندا عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ »
قال :
هي أيّام التشريق . . . قال : والتكبير : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، وللّه الحمد ، اللّه أكبر على ما هدانا ، اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام .
في الوسائل 14 / 279 ، عن التهذيب بإسناده عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
« فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
:
لمن اتّقى الصيد - يعني في إحرامه - فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأوّل .
قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » .
( 203 )
أي فاتّقوا اللّه في امتثال أوامره ونواهيه واعلموا أنّكم ستحشرون إليه