في الكافي 4 / 245 ، عن عليّ بن إبراهيم مسندا عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحجّ . . . .
ثمّ غدا والناس معه وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقريش ترجو أن تكون إفاضته صلّى اللّه عليه وآله من حيث كانوا يفيضون فأنزل اللّه تعالى عليه :
« ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ »
يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم .
وفي تفسير العيّاشي 1 / 96 ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه تعالى :
« ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ »
قال :
أولئك قريش كانوا يقولون : نحن أولى الناس بالبيت فلا تفيضوا إلّا من المزدلفة ، فأمرهم اللّه أن يفيضوا من عرفة .
وفيه أيضا / 97 ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه تعالى :
« ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ »
قال :
إنّ أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام وتقف الناس بعرفة ، ولا يفيضون حتّى يطلع عليهم أهل عرفة . . . . فأمرهم اللّه أن يقفوا بعرفة وأن يفيضوا منه .
وفيه أيضا ، عن أبي الصباح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إنّ إبراهيم أخرج إسماعيل إلى الموقف فأفاضا منه ، ثمّ إنّ الناس كانوا يفيضون منه حتّى إذا كثرت قريش قالوا : لا تفيض من حيث أفاض الناس . وكانت قريش تفيض من المزدلفة ومنعوا الناس أن يفيضوا معهم إلّا من عرفات فلمّا بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أمره أن يفيض من حيث أفاض الناس ، وعنى بذلك إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام .