اللّه عزّ وجلّ :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » .
قال :
شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، ليس لأحد أن يحرم بالحجّ فيما سواهنّ .
قوله تعالى :
« فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ » .
فرض الحجّ وتشريعه إنّما هو من اللّه سبحانه . وهذا الفرض من ناحية المكلّف عبارة عن الدّخول والشروع فيه . وفيه دلالة على وجوب إتمامه بالشروع فيه . وأوّل ما يوجب الحجّ والمضيّ فيه هو الإحرام بالتلبية ثمّ بعد تحقّق الإحرام يجب المضيّ فيه والانتهاء إلى آخر أعماله ولا يجوز إبطاله .
في الكافي 4 / 289 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ »
:
والفرض التلبية والإشعار والتقليد ، فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحجّ . . . .
قوله تعالى :
« فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » .
الرّفث هو الوقاع ، والفسوق الكذب ، والجدال قول الرّجل : لا واللّه وبلى واللّه . وقد صرّح بذلك في كثير من الروايات . والظاهر أنّ هذه الرّوايات في تعيين المراد لا من باب بيان المصداق .
في الوسائل 12 / 463 ، عن التهذيب مسندا عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه وذكر اللّه وقلّة الكلام إلّا بخير ، فإنّ تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » .
فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرّجل لا واللّه وبلى واللّه .
وفي تفسير العيّاشي 1 / 95 ، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قول اللّه :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ . . . » :