تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ودون ذات عرق . وفيه أيضا / 259 ، عن التهذيب مسندا عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
قال : يعني أهل مكّة ، ليس عليهم متعة ، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ، ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة . قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ » .
( 196 ) الأمر بالحذار والتقوى من اللّه ومن أليم نكاله وسطواته باللّيل والنهار ، وفي الدنيا والآخرة أمر إرشاديّ . وهكذا سنّة القرآن الكريم في التذكير باللّه والمراقبة لشأنه والمحافظة على ساحته جلّ شأنه . قوله تعالى :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » .
قال في المنار 2 / 226 : فالمراد بقوله تعالى :
« مَعْلُوماتٌ »
أنّها هي أشهر الحجّ المعروفة للعرب قبل الإسلام . وفيه ما لا يخفى ، فلو كان المراد بالمعلومات هو الّذي ذكره لما تعرّض له ولكان الأنسب الشروع لبيان ما بصدده من الأحكام كما هو الحال في جميع الموضوعات الّتي لا تحتاج إلى بيان الشرع فالأمر هاهنا ليس كذلك ، لأنّ الحجّ وأيّامه من مجعولات الشرع وبيانه على عهدة الشارع تقريرا وإمضاء ، فلا بدّ في تعيين هذه الأيّام من الرجوع إلى السنّة المعتبرة ؛ والمستفيض من أخبارنا أنّها شوّال وذو القعدة وذو الحجّة . في الوسائل 11 / 271 ، عن التهذيب مسندا عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه يقول :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ . . . » .
وهي شوّال وذو القعدة وذو الحجّة . وفي الفقيه 2 / 277 ، بإسناده عن أبان ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 157 | محمد باقر الملكي الميانجي