إلى أهله أو شهرا ثمّ صام .
قوله تعالى :
« تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » .
المقصود من هذا ليس تفهيم العددين ، وإنّما الغرض توصيفها بالكمال بعد كونها تماما . فالمعنى أنّ هذا البدل بدل الأضحية يعادلها كاملا لا ينقص منها فضيلة وثوابا . وهذا التفسير روي عن أئمّة أهل البيت صلوات اللّه عليهم فهو المطابق لظاهر الكتاب ، فإنّ الكمال يتّصف به الشيء بعد تمامه ، بخلاف ما لو جعل كاملة بمعنى تامّة .
في الوسائل 14 / 181 ، عن التهذيب مسندا عن عبد اللّه بن سليمان الصيرفي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لسفيان الثوري :
ما تقول في قول اللّه عزّ وجلّ :
« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
. . .
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » ،
أيّ شيء ، يعني بالكاملة ؟ قال : سبعة وثلاثة . قال :
ويختلّ ذا على ذي حجا ، أنّ سبعة وثلاثة ، عشرة ؟ قال : فأيّ شيء هو أصلحك اللّه ؟ قال : أنظر . قال : لا علم لي ، فأيّ شيء هو أصلحك اللّه ؟ قال : الكامل كمالها ، كمال الأضحيّة ، سواء أتيت بها أو أتيت بالاضحيّة تمامها كمال الأضحيّة .
قوله تعالى :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » .
قيد وتشريع لموضوع الحكم المنشأ بقوله تعالى :
« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ » .
وقد ذكرنا أنّ الآية سيقت لتشريع حجّ التمتّع . وذيل الآية تقييد وتخصيص لموضوع الحكم أي المكلّفين به . والمراد من الحاضرين في المسجد أهل مكّة فليس لهم حجّ التمتع بل يجب عليهم القرآن والإفراد .
في الوسائل 11 / 260 ، عن التهذيب مسندا عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ؟
قال :
ذلك أهل مكّة ، ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة . قال : قلت : فما حدّ ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكّة ، دون عسفان